جراحات عربية

صفحات بيضاء و سوداء من حياة ملونة

منذ السادس عشر من شباط، حين داهمت دوريات الأمن مقرّ المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، يقبع أصدقاؤنا وزملاؤنا يارا بدر، هنادي زحلوط، رزان غزّاوي، ميّادة الخليل، ثناء زيتاني، جوان فرسو، أيهم غزّول، بسام أحمد، مازن درويش، عبد الرحمن حمادة، حسين غرير، منصور العمري وهاني زيتاني في المعتقل. بعضهم خرج مجبراً على مراجعة فرع المخابرات الجوّية يومياً قبل أن يُعاد اعتقاله، وبعضهم الآخر دون أيّ اتصال مع ذويهم أو أيّ معلومات رسميّة عن أوضاعهم الصحيّة والقانونيّة. كان عليهم الانتظار أكثر من شهرين قبل أن يعرفوا فحوى الاتهامات القراقوشيّة التي وُجّهت لهم في القضاء العسكري، وحتّى هذا "التشريف" لم يكن عامّاً، حيث ما زال مازن درويش وحسين غرير وعبد الرحمن حمادة وهاني زيتاني ومنصور العمري مجهولي المصير.
إننا، نحنُ مجموعة من الصحفيين والمدوّنين ومن أصدقاء المعتقلين والمتضامنين معهم، نطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وعن كلّ المعتقلين في سجون القمع والاستبداد، كما ندعو الأحرار للتضامن مع قضيّة حجز الحقوق والحرّيات في سوريا ورفع الصوت عالياً ضدّ اﻻستبداد وضد المتواطئين معه.

**ينشر هذا البيان بالتزامن في العديد من المدوّنات والصفحات، نرجو من الموافقين عليه إعادة نشره في مدوناتهم وصفحاتهم


بالكاد تنفّسنا الصعداء بعد الإفراج عن زميلنا حسين غرير قبل أن يعود اختناق الغضب والحزن ليذكّر صدورنا بواقع القمع والكبت وعبادة الصّمت الذي نعيشه.. وردنا خبر اعتقال زميلتنا رزان غزّاوي.

رزان غزّاوي سوريّة بامتياز.. سوريّة بعملها المحموم للمرافعة عن القضية الفلسطينيّة وﻻجئيها في وسائط الإعلام اﻻجتماعي باللغتين العربيّة واﻻنكليزيّة، سوريّة بالتزامها بكل قضايا التقدّم والعدالة اﻻجتماعيّة والمساواة، سوريّة بوقوفها مع الأحرار في طريقهم لنيل الحرّية والكرامة.. رزان صوتٌ ﻻ يريد له الصمت إﻻ أعداء الحقّ والكرامة والعدالة والحرّية.

نطالب السلطات السوريّة بالإفراج الفوري عن رزان غزّاوي وعن كلّ معتقلات ومعتقلي الرأي والضمير والكرامة، ونحمّلها مسؤوليّة أي أذى قد تتعرّض له، كما نطالبها بكف سياسة القمع الإرهابي الرعناء بحق المواطنين السّوريين، وندعو جميع أنصار الحقّ والحرّية للتضامن مع رزان غزّاوي، معنا، مع سوريا..!

" لم يعد الصمت ينفع بعد اليوم، لا نريد وطناً نسجن فيه لقول كلمة، بل وطناً يتسع لكل الكلمات. " آخر ما طالب به المدون السوري حسين غرير على مدونته, وها نحن اليوم ندوّن بأسى خبر اعتقال زميلنا حسين، من دون معرفة أسباب الاعتقال أو المكان الذي تم اقتياده إليه. حسين, ذو الثلاثين ربيعاُ, متزوج وأب لطفلين, شارك في العديد من حملات التضامن مع الأخوة الفلسطينيين في حرب الكيان الصهيوني على غزة, ودوّن عن حرب الكيان ضد لبنان في 2006 وكان من البارزين في تنظيم حملة "مدونون سوريون من أجل الجولان المحتل" منذ سنوات, والمشاركين في حملة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف.رُهاب الحرّية والكره العميق للأحرار هو ما يجعلهم يعتقلون حسين، الكلمة هي سلاح حسين وسلاحنا، ونريدها أن تكون سلاح جميع أنصار الصوت مقابل الصمت. ندعوكم لرفع الكلمة وإعلاء الصوت من أجل حرّية حسين غرير وحرّية جميع معتقلي الرأي وأسرى الضمير في زنزانات سوريا. نطالب السلطات السوريّة بالكشف عن مصير حسين وجميع أصدقائنا، عرفناهم شخصياً أم ﻻ، من أسرى الرأي والإفراج الفوري عنهم لما في اعتقالهم من مخالفة للقانون ولحقوق الإنسان، ونطالب أيضاً بوقف اﻻستقواء المخزي على أصحاب الرأي والكلمة. فالقوّة العمياء، مهما كبر حجمها، تبقى عمياء: تتعثر بنفسها وتسقط.عشتم وعاشت سوريا.

إن حياة المواطنة ليست فقط بحاجة إلى نظام مؤسساتي مؤمن بالمواطنة و ضرورتها و بأنها الأسلوب الأمثل من أجل تسخير كافة مكنونات أبناء الوطن المتساوية من أجل النهوض به و السير به نحو الأمام بل و أيضا هي بحاجة إلى فكر مواطني ناضج لدى أبنائه يعمق إيمانهم بالذات و بقدرتهم على الصنع و البناء و يرسخ مبدأ النقد و المحاسبة القانونية الفعلية لكل مسؤول و مقصر .



و هذه الصفات الإنسانية الأخيرة هي أكثر ما تشن الأنظمة السياسية الاستبدادية حرباً عليها فيمعن أتباعها تشويهاً لصورة الإنسان الداخلية أمام نفسه أولا لتهشم مبدأ الإيمان بالذات و بالقدرة على فعل أي شيء باستثناء الجري وراء لقم العيش فتطلق هذه الأنظمة صفارات الانطلاق لهذه السباقات و يضحي أصحاب المراكز الأولى من أكبر المبجلين و المصفقين لرعاة هذه السباقات و مموليها أما أصحاب المراكز المتوسطة و الأخيرة و الذين تفصلهم عن الأوائل عدة دورات حول الملعب فينهشهم الإحباط و اليأس لفقد الثقة و شتات اللقمة فيضحي كل إنسان في المجتمع عدو الآخر و ما يترتب على ذلك من انحطاط على كافة الأصعدة الحياتية فينتشر الفساد و تتردى القيم الأخلاقية و الدينية في المجتمع بالإضافة إلى دور هذه الأنظمة في محاربة و تشويه الثقافة و دور المثقفين فيفقد المجتمع بذلك أبسط أشكال النور و يقبع في ظلام أقبية المخابرات حتى في منزله و بالطبع تنتصر هذه الأنظمة اذا ما حققت استمراراً.( و هذا ما شهدناه مؤخراً في القائمة السوداء و التي تحمل أسماء مجموعة من النخب الثقافية السورية و ما حملته من خطابات حاقدة كاذبة فوقية)





كما يعمل الفكر الاستبدادي للسلطات على تشويه صورة الإنسان أمام الإنسان الآخر لخلق نوع من قطع الأوصال ليفقد أبناء المجتمع ذلك التكاتف الفطري بوجه صاحب السلطة خوفا من سلطته و بهذا يكون قد نسف مبدأ النقد و المحاسبة القانونية و الذي لا يمكن أن ينمو و يتصعد إلا في إطار ذلك التكاتف و الصوت الواحد ليعلو و يصبح عفويا مرعبا فعالاً.





الربيع العربي استطاع خلال فترة وجيزة صقل هذا الفكر الأناني و لا أقصد الأناني بالمعنى السلبي و إنما الأنانية بسبب الخوف و سياسة الاستبداد التي لا يمكن مواجهتها إلا بالحوار الذاتي كخطوة أولى و هنا جاء الربيع العربي كخطوة ثانية استطاعت دفق هذه الأنانية الحتمية في خط جديد من صنع محلي خالص باتجاه الأمام و باتجاه مستقبل مشرق مسطراً أروع ملاحم النضال ضد أشرس و أعتا أنظمة الاستبداد و التي جارت في جبروتها و عنجهيتها الاحتلالات الأجنبية من عثمانية و أوروبية و غيرها.

هنا تسقط فرضية حضارة الوديان
عندما يبدأ الله العمل باسم الشيطان
عندما تلدغ الأشجار نفسها هربا من كنف الأديان
يرسم الأفق لون النعمان
فيئن القمح و يتحدثان :
دماءٌ .. دماء
...
هنا يعلو صوت فراسة الذئاب
هنا تخبو حشرجة وفاء الكلاب
هنا يزداد عشق الثعالب لأحمر الماء
فيتوهج القمر و يحفر :
دماءٌ .. دماء
...
هنا لا ينشق الحجاب عند صراخ الثكالى
هنا لا ينبس الحجر ليخاطب تعالى
هنا لا تفوح راحة التراب برموز الطهارة
هنا تمارس كل أشكال فنون الدعارة
فيهتز عرش الأموات
فينهضوا ليجددوا العهد و اذ بصدى :
دماءٌ .. دماء
...
هنا يذبح الرعاة خراف المسيح فرحا بلحم الانسان
يقرعون أجراس الأفراح عوضا عن قداس الأحزان
يفرحون يرقصون يباركون بكل كذب و رياء
لتصرخ سيدة السماء
و يبكي حجر العذراء
فيحل الراعي البار
محطما قيود السماء
و يخط التمثال بدمه الحار :
أنا لم و لن أبارك بالدماء الدماء

من احدى شرفات وادي النصصصارى

25\07\2011

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها।


في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.

إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل

(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)

خرج أبو مفيد مسرعا من الباب الحديدي المطل على فسحة المنزل, حتى قبل أن ينهي ارتداء كامل عدته المعتادة لمواجهة البرد, فلم تزل لفحته الرمادية الصوفية بيده, و التي اعتادت الالتصاق برقبته في محاولة للمحافظة على كامل حرارة جسده الهرم, الذي أدمن الحب لبرد الشتاء و قسوته.

هذا الحب الذي عجز عن إيجاد سبب منطقي واحد لتفسيره ربما لأنه يعيد إليه ذكرى أول شتاء واجهه مفيد بعد ولادته, فلقد كان قاسيا و كان هو معتاد على الانطلاق في برد الصباح الباكر إلى عمله مبتسما بعد أن اطمئن على دفئ مفيد في فراشه, أو ربما لأنه يذكره بمحاولات مفيد الواهية في عدم الذهاب إلى المدرسة متذرعا بالبرد القارص ...

هذه الفسحة الواسعة اعتادت احتضانه في كل يوم منذ مدة بعيدة, فلقد كانت مكانه المفضل للتجول كنوع من أنواع الرياضات الصباحية المحببة إليه, و لكن هذه الفسحة و مع الأيام أصبحت تضيق عليه أكثر فأكثر, فلقد أصبحت حدودها و معالمها واضحة تماما في عقله.

"أسعد الله صباحك عم أبو مفيد" هكذا اعتدت أن ابتدأ نهاري بإلقاء تحيتي الصباحية عليه, و لكنه كالمعتاد اكتفى بإلقاء نظرة علي
ّ فهمت مع الأيام بأنه يقصد بها رد التحية بمثلها.

لا أدري سر هذا الصمت المخيم على حياته الحالية, فلقد كان ساكتا في مسيره, ساكتا بابتسامته ساكتا بقشعريرة البرد التي تصيبه من وقت لآخر, و حتى في كلامه فلقد كان ساكتا...

رغم قلة ما خطت السنون في وجهه من معالم, إلّى أن شعور داخلي غامضا كان دوما يخبرني بأن وراء هذا الوجه المشرق قصص نضال و كفاح خاضها هذا الهرم في أيام شبابه, فلقد كنت أحس بأنه بطل حرب ما غير حروبنا, أو ربما أستاذ
في مدرسة الحياة الغامضة و التي كنت أتمنى أن أكون أحد تلامذتها النجباء.

فلكم تمنيت أن أتمكن من النزول إليه بعد أن أشاهده من شرفتي جالسا على كرسيه الخشبي الهرم الذي اعتاد على حرارة جسده الباردة و أحاول أن أنال من خبرة هذا الرجل ما قد أعجز عن الحصول عليه في حياتي كللها.

و في صباح أحد أيام الشتاء الباردة, أطليت من شرفتي لأستقبل نور الصباح بحثا عن تلك القشعريرة الصباحية التي أستلذها, لمحت أبا مفيد على كرسيه كالمعتاد, و لكن شيئا غامضا كان قد جعل وجهه أكثر إشراقا لهذا اليوم, ربما تلك الابتسامة الدافئة التي لم ألحظها من قبل و التي كانت قادرة على بعث الدفء في ذلك الصباح البارد, أو ربما الثياب التي كان يرتديها و التي لم أعهدها عليه, و كأنه قد قرر الذهاب إلى عرس ما و خاصة بعد أن عانق شيئا ما لم أتمكن من معرفة ما هو في البداية, و لكنه قد بدا على شكل هدية مستطيلة ملفوفة بورق أبيض عليه بعض زهور ملونة, هذا الورق الذي كان يستخدمه صاحب مكتبة مجاورة للمنزل للف الهدايا.

لم أتمكن من معرفة ما هي هذه الهدية التي يحملها هذا العجوز و يضمها إلى صدره هكذا و لكنني قدرت بأنها قد تكون كتاب ما.

تركت أبا مفيد على كرسيه, و انصرفت إلى أموري اليومية فلقد كان بانتظاري يوم حافل.

بعد حلول مساء هذا اليوم و أنا في طريق عودتي إلى المنزل, مررت بالقرب من أحد المطاعم الدمشقية, و التي اعتاد أهالي المنطقة على التوجه إليها لتناول العشاء, أو للاحتفال بمناسباتهم السعيدة, فلقد كان هذا المطعم مكانا قادرا على بعث الراحة و السكينة في قلوب جالسيه بلونه الأصفر الخافت, و مائداته البيضاء الكبيرة و كراسيه الكبيرة الشامخة.

و أنا أهم بمتابعة خطواتي إلى المنزل لمحت شخصا أعرفه في الداخل, فلقد كان مفيد قد اجتمع مع العائلة الكبيرة حول مائدة في وسطها قالب من الحلوى للاحتفال بعيد ميلاده الخمسين, و قد كانت أصوات ضحكته تملأ المكان هو و امرأته و أولاده جميعا و بعد أن تفحصتهم جيدا لم ألحظ غياب أحد أبدا, و تابعت طريقي.

أما أبو مفيد فقد بقي جالسا منسيا على كرسيه الخشبي, ضاما هديته إلى صدره رافضا مفارقتها منتظرا رغم اشتداد البرد الذي بدأ ينخر عظامه الهرمة, قدوم مفيد إليه ليصحبه للاحتفال مع العائلة و الأولاد بالذكرى الخمسين لأجمل لحظة في حياته, و التي لطالما حلم بأن يطيل الله عمره ليشهدها, و بقي أبو مفيد منتظرا و نام في أثناء انتظاره شاكرا الله لأنه حقق له حلمه و لم يفق في اليوم التالي.